تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا كانت التوراة مملوءة من إثبات صفات الله، وأما ذكر المعاد فليس هو فيها كذلك، حتى قد قيل: إنه ليس فيها ذكر المعاد.

والقرآن فيه من ذكر أسماء الله وصفاته وأفعاله أكثر مما فيه من ذكر الأكل والشرب والنكاح في الجنة، والآيات المتضمنة لذكر أسماء الله وصفاته، أعظم قدرًا من آيات المعاد، فأعظم آية في القرآن آية الكرسي المتضمنة لذلك.

كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم «عن النبي ﷺ أنه قال: لأبي بن كعب: أتدري أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]، فضرب بيده في صدره، وقال ليهنك العلم أبا المنذر» .

وأفضل سورة سورة أم القرآن، كما ثبت ذلك في «حديث أبي سعيد بن المعلى في الصحيح، قال له النبي ﷺ إنه لم ينزل في التوراة ولا الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها،

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٥ · ص ٣١٠