تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعراف: ١٥٧، وقال تعالى ﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾ العنكبوت: ١٨، وقال تعالى ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ النحل: ٤٤، وقال تعالى ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ المائدة: ٣، وقال تعالى ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾ التوبة: ١١٥.

وأمثال هذه النصوص التي تبين أن الرسول هدى الخلق وبين لهم، وانه أخرجهم من الظلمات إلى النور، لا أنه لبس عليهم وخيل، وكتم الحق فلم يبينه ولم يهد إليه، لا للخاصة ولا للعامة فإنه من المعلوم أن الرسول ﷺ لم يتكلم مع أحد بما يناقض ما أظهره للناس، ولا كان خواص أصحابه يعتقدون فيه نقيض ما أظهره للناس بل كل من كان به أخص وبحاله أعرف كان اعظم موافقة له وتصديقًا له على ما أظهره وبينه فلو كان الحق في الباطن خلاف ما أظهره للزم إما أن يكون جاهلًا به أو كاتمًا له عن الخاصة والعامة، ومظهرًا خلافه للخاصة والعامة.

وكل من كان عارفًا بسنته وسيرته علم أن ما يروى خلاف هذا فهو مختلق كذب مثل ما يذكره بعض الرافضة عن علي انه كان عنده علم خاص باطن يخالف هذا الظاهر.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٥ · ص ٢٥