فإن قيل: فما ذكرتموه قد يشعر بأنه ليس لأحد أن يعارض حديثا، ولا يستشكل معناه، وقد كان الصحابة يفعلون ذلك.
حتى قد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ لما قال: «من نوقش الحساب عذب.
قالت عائشة: يا رسول الله أليس الله يقول: ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾ [الانشقاق: ٧، ٨]؟ فقال: ذلك العرض، ومن نوقش الحساب عذب» .
ولما قال: «لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة.
قالت له حفصة: أليس الله يقول: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم: ٧١]؟ فقال: ألم تسمعي قوله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ [مريم: ٧٢]» .
«وقال له عمر عام الحديبية: ألم تكن تحدثنا أنا نأتي البيت ونطوف
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٨