تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتركا في تعين مطلق كلي وماهية مطلقة كلية وكل منهما ممتاز عن الآخر بما هو موجود فهو ممتاز عنه بوجوده الذي يخصه وهو حقيقته التي تخصه وهو نفسه وذاته وماهيته التي تخصه فما اشتركا فيه من الأمر الكلي الذهني لا يكون في الخارج فضلًا عن أن يحتاج إلى مميز وما وجد في الخارج هو مميز عن غيره بنفسه المتناولة لذاته وصفاته المختصة به لا يحتاج إلى مميز آخر، وإن شابهه أو ماثله.

وإذا قيل: هو هو، فهو، باعتبار النوع، لا باعتبار الشخص، ومعنى ذلك أن الموجود في الخارج من هذا، هو مثل الموجود في الخارج من هذا.

فإذا قلت: هذان إنسانان، اشتركا في الإنسانية، وامتاز أحدهما عن الآخر بعينه أو بشخصه، أو ما قلت من العبارات التي تؤدي هذا المعنى، أمكن ان يقال: هذان الإنسانان اشتركا في أن كلا منهما له عين تخصه، وله شخص، ونحو ذلك، فاشتركا في التعين والتشخيص، وامتاز كل منهما عن الآخر بما يخصه من الإنسانية.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٥ · ص ١١٦