تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لخصوصية ما لذاته يجب وجوده هذا محال وإن كان عروضه بعد تعين أول سابق فكلامنا في ذلك وباقي أقسامه محال.

قلت وإيضاح هذا الكلام أنه إذا قدر واجبان كان قد اشتركا في مسمى الوجوب وامتاز كل منها عن الآخر بتعينه فإما أن يكون ما به الاشتراك لازمًا لما به الامتياز أو ملزومًا أو عارضًا أو معروضًا فغن كان المشترك لازمًا كلزوم الحيوانية للإنسانية مثلًا فهذا لا يجوز في هذا الموضع كما قال لأنه كان واجب الوجود لازمًا لتعينه كان الوجود الواجب لازمًا لماهية غيره وصفة وذلك محال.

وإن كان المشترك وهو الوجوب عارضًا للمختص وهو التعين الذي هو الماهية فهو أولى أن يكون لعلة والوجود الواجب لا يكون لعلة.

وإن كان التعين عارضًا للوجوب المشترك فهو لعلة كتعين آحاد النوع.

ولهذا قال بعد هذا أعلم أن الأشياء التي لها حد نوعي واحد فإنما تختلف بعلل أخرى وأنه إذا لم يكن مع الواحد منها القوة

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٥ · ص ١٠٥