تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسيرى الله عملكم ورسوله﴾ (التوبة: ١٠٥) ولم يقل: يسمع الله تقلبك ويسمع الله عملكم، فلم يذكر الرؤية فيما يسمع، ولا السماع فيما يرى، لما أنهما عنده خلاف ما عندكم.

وكذلك قال الله تعالى: ﴿ودسر﴾ ﴿تجري بأعيننا﴾ (القمر: ١٤: ١٣) ﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا﴾ (الطور: ٤٨) ﴿ولتصنع على عيني﴾ (طه: ٣٩) ولم يقل لشيء من ذلك: على سمعي.

فكما نحن لا نكيف هذه الصفات لا نكذب بها كتكذيبكم، ولا نفسرها كباطل تفسيركم) .

ثم قال: (باب الحد والعرش.

قال أبو سعيد: وادعى المعارض أيضًا أنه ليس لله حد ولا غاية ولا نهاية) .

قال: (وهذا هو الأصل الذي بنى عليه جهم جميع ضلالاته، واشتق منها جميع أغلوطاته، وهي كلمة لم يبلغنا أنه سبق جهمًا إليها أحد من العالمين، فقال له قائل ممن يحاوره: قد علمت مرادك أيها الأعجمي، تعني أن الله لا شيء، لأن الخلق كلهم قد

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٢ · ص ٥٦