تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرب سبحانه وتعالى: أنها لو قامت به لم يخل عنها، وذلك يقضي بحدثه، فإذا جوز الخصم عرو الجوهر عن حوادث مع قبوله لها صحةً وجوزًا فلا يستقيم مع ذلك دليل على استحالة قبول البارىء للحوادث) .

قلت: فلقائل أن يقول: هذا غايته إلزام لهؤلاء المعتزلة: إنكم إذا جوزتم ذلك يكن لكم حجة على استحالة قبول الباري للحوادث.

فيقال: إما أن يكون هذا لازمًا، وإما أن لا يكون لازمًا: فإذا كان لازمًا دل ذلك على أنه لا دليل للمعتزلة على ذلك، ولا دليل له أيضًا، فإن مجرد موافقة المعتزلة له لا يكون دليلًا لواحد منهما في شيء من المسائل التي لم نعلم فيها نزاعًا، فكيف مع ظهور النزاع؟ وإن لم يكن لازمًا لهم لم يكن حجة عليهم.

فقد تبين أنه لم يذكر حجة على أن القابل للشيء لا يخلو منه ومن ضده.

الموضع الثاني - قال في أثناء الكتاب:

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٢ · ص ١٩٣