تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قيل: الفقر هو الموت الأكبر، وجاء في بعض الحديث: إنَّ الله تعالى أعلم موسى - صلى الله عليه وسلم - أنَّه يميت عدوه، ثم رآه بعد يسف الخوص، فقال: يا رب وعدتني أن تميته، قال: قد فعلت قد أفقرته. وقال الشاعر:

ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء

يعني الفقير، فلما جاز أن يسمى الفقر موتاً ويجعل نقصاً من الحياة جاز أن يسمى الغنى حياة ويجعله زيادة في العمر.

والمعنى الآخر: أن الله تعالى يكتب أجل عبده عنده مائة سنة، ويجعل بنيته وتركيبه وهيئته لتعمير ثمانين سنة، فإذا وصل رحمه زاد الله تعالى في ذلك التركيب وفي تلك البنية ووصل ذلك النقص فعاش عشرين أخرى حتى يبلغ المائة، وهي الأجل الذي لا مستأخر عنه ولا متقدم (1).

[5] الجمع بالتأويل المقبول المستند إلى دليل:

ومثاله: جمعه بين الآية الكريمة في الإماء: ... (2)، وبين ما روي أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجم، ورجمت الأئمة بعده. قالوا: والرجم إتلاف للنَّفس لا يتبعَّض

(1) تأويل مختلف الحديث، لابن قتيبة، 1/ 202.

(2) سورة النساء، الآية (25).

درء التعارض بين القرآن والسنة · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درء التعارض بين القرآن والسنةص ٣٩