فرض عليكم، وقال: ... (1) أي فرض عليكم، وقال:
(2) أي فرضت، وقال تعالى: ... (3) أي حكمنا وفرضنا (4).
كما يظهر حمله ـ رحمه الله تعالى ـ المشترك على أحد معانيه في جمعه بين الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنَّ رجلاً قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقوني ثم ذروني في اليم لعلي أضل الله، ففعلوا ذلك فجمعه الله، ثم قال له: ما حملك - أو كلاماً هذا معناه - على ما فعلت، قال: مخافتك يا رب، فغفر الله له) (5).
قالوا: وهذا كافر والله لا يغفر للكافر، وبذلك جاء القرآن.
قال أبو محمد: ونحن نقول في (أضل الله) إنَّه بمعنى أفوت الله، تقول: ضللت كذا وكذا وأضللته، ومنه قول الله تعالى: ...
(1) سورة البقرة، الآية (178).
(2) سورة النساء، الآية (77).
(3) سورة المائدة، الآية (45).
(4) تأويل مختلف الحديث، ابن قتيبة، ص 39.
(5) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب البر والإحسان، فصل من البر والإحسان، برقم 649، 2/ 418.