تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالصياح عوِّلوا علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من هذا السائق ؟ ، قالوا : عامر بن الأكوع فقال عليه الصلاة و السلام : ( يرحمه الله ) .

وفي سُُُنَن النسائي رحمه الله أنّ سلمةَ بن الأكوع ارتجز بأبيات أخيه هذه بين يدي رسول الله صلّى الله عليه و سلّم، فثدّقه رسول الله عندما قال : اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا .

- وروى مُسلِم حديث إياس بن سلمة ابن الأكوع ، و فيه رَجزه : وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ورَجز عمِّه عامر بن الأكوع المتقدّم , وقولَه أيضاً في مبارزة مَرحَب ملك يهود : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ حتّى إذا رَجَعَ سيفُ عامر رضي الله عنه عليه فقتله ، برزَ عليٌّ لِمَرحب , فضَرَبَ رأسه ، فقتله, وهو يقول: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ ولم يُنكر رسول الله صلى الله عليه وسلّم شيئاً من ذلك، فكان بمثابة إقراره ، بل يؤخذ منه اسْتِحْبَاب الرَّجَز فِي الْحَرْب، كما قرّره النووي في شرح صحيح مسلم .

وقال الحافظ في(الفتح ) بعد أن ذكر أقوال العلماء في الغناء عند شرح حديث البراء المتقدّم: نَقَل ابنُ طاهر في كتاب السماع الجوازَ عن كثيرٍ من الصحابة , لكن لم يثبت من ذلك شيء إلا في النصب - وهو الحداء - المشار إليه أولاً .

قال ابن عبد البر:الغناء الممنوع ما فيه تمطيط وإفساد لوزن الشِعر طلباً للطرب وخروجاً من مذاهب العرب.

وإنما وَرَدت الرخصة في الضرب الأول دون ألحان العجم.

درء الأتراح · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درء الأتراحص ١٦