تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المئزر"،ولأحمد ومسلم:"كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها".

ثانياً: حث النبي صلى الله عليه وسلم على قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن

النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم

من ذنبه" رواه الجماعة إلا ابن ماجه، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها

بالقيام.

ثالثاً: من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة -رضي الله

عنها-، فروى الترمذي وصححه عن عائشة -<- قالت: قلت: يا

رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟

قال:"قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".

رابعاً: أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون

غيرها، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون

هي أحرى الليالي بليلة القدر؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا.

خامساً: وأما البدع فغير جائزة لا في رمضان ولا في غيره، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أنه قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، وفي رواية:"من عمل عملاً

ليس عليه أمرنا فهو رد".

فما يفعل في بعض ليالي رمضان من الاحتفالات لا نعلم له أصلاً، وخير الهدي

هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها.

س: هل هناك دعاء مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند وقت الإفطار وما هو وقته؟ وهل يتابع

الصائم المؤذن في الأذان أم يستمر في فطره؟

ج: نقول إن وقت الإفطار موطن إجابة للدعاء لأنه في آخر العبادة ولأن الإنسان أشد ما

يكون غالباً من ضعف النفس عند إفطاره. وكلما كان الإنسان أضعف نفساً وأرق قلباً

كان أقرب إلى الإنابة والإخبات إلى الله عز وجل.

والدعاء المأثور: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت".

ومنه أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله".

وهذان الحديثان، وإن كان فيهما ضعف لكن بعض أهل العلم حسنهما.

وعلى كل حال: فإذا دعوت بذلك، أو بغيره عند الإفطار فإنه موطن إجابة، وأما إجابة

المؤذن وأنت تفطر فنعم مشروعة؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما

يقول" يشمل كل حال من الأحوال إلا ما دل الدليل على استثنائه، والذي دل على

استثنائه إذا كان يصلي وسمع المؤذن؛ لأن في الصلاة شغلا، كما جاء به الحديث.

فتاوى للنساء في رمضان

فبين يديك أختي المسلمة مجموعة من الفتاوى الشرعية تتعلق بالصيام، نهديها إليك بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، نسأل الله أن ينفع بها كل من قرأتها من أخواتنا المؤمنات، وأن تكون عوناً لهن على طاعة الله تعالى والفوز برضوانه ومغفرته في هذا الشهر العظيم.

سؤال: متى يجب الصيام على الفتاة؟

الجواب: يجب الصيام على الفتاة متى بلغت سن التكليف، ويحصل البلوغ بتمام خمس عشرة سنة، أو بإنبات الشعر الخشن حول الفرج، أو بإنزال المني المعروف، أو بالحيض، أو بالحمل. فمتى حصل بعض هذه الأشياء لزمها الصيام ولو كانت بنت عشر سنين. فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها؛ فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة، فلا يلزمونها بالصيام، وهذا خطأ؛ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء، وجرى عليها قلم التكليف، والله أعلم ﴿ابن جبرين﴾.

سؤال: فتاة بلغ عمرها اثني عشر أو ثلاثة عشر عاماً، ومر عليها شهر رمضان المبارك ولم تصمه، فهل عليها شيء أو على أهلها؟ وهل تصوم؟ وإذا ما صامت فهل عليها شيء؟

الجواب: المرأة تكون مكلفة بشروط: الإسلام والعقل والبلوغ، ويحصل البلوغ بالحيض أو الاحتلام أو نبات شعر خشن حول القبل، أو بلوغ خمسة عشر عاماً. فهذه الفتاة إذا كانت قد توافرت فيها شروط التكليف فالصيام واجب عليها، ويجب عليها قضاء ما تركته من الصيام في وقت تكليفها. وإذا اختل شرط من الشروط فليست مكلفة ولا شيء عليها

﴿اللجنة الدائمة﴾.

سؤال: هل تأثم المرأة إذا صامت حياء من أهلها وعليها الدورة الشهرية؟

الجواب: لا شك أن فعلها خطأ، ولا يجوز الحياء في مثل هذا، والحيض أمر كتبه الله على بنات آدم، وقد منعت الحائض من الصوم والصلاة، فهذه التي صامت وهي حائض حياء من أهلها عليها قضاء تلك الأيام التي صامتها حال الحيض، ولا تعود لمثلها، والله أعلم

﴿ابن جبرين﴾.

سؤال: امرأة بلغت ودخل عليها رمضان ولم تصم خجلاً، وبعد سنة دخل عليها رمضان وهي لم تقضِ، فما الحكم؟

الجواب: يلزمها قضاء ذلك الشهر الذي أفطرته بعد بلوغها ولو متفرقاً، وعليها مع القضاء صدقة عن كل يوم مسكين، لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ ﴿البقرة:184﴾ وذلك نحو نصف صاع عن كل يوم؛ وذلك لأن الواجب أن تصومه في وقته، حيث إن البلوغ من علاماته الحيض، فمتى حاضت الجارية وجب عليها الصيام ولو كانت صغيرة السن

﴿ابن جبرين﴾.

دليل عباد الرحمن فى رمضان لـ محمد حسان · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دليل عباد الرحمن فى رمضان لـ محمد حسانص ٨