تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 ـ بصفة معيّنة؛ كالمجيد، والعظيم، والصّمد، والواسع، والكبير، والجليل، فإنّ هذه الأسماء تدلّ على جميع معاني التّمجيد والتّحميد والكمال، وتتناولها تناول الاسم الدالّ على صفة واحدة لتمام معناه (1).

الثّاني: أسماء التّقديس؛ وهي الأسماء الَّتي تدلّ على نفي ما لا يليق بالربّ ـ تبارك وتعالى ـ من صفات النّقص، ومن وجود المثل، ويندرج تحت هذا القسم نوعان أيضًا: ـ

1 ـ ما يدلّ على التّنزيه المطلق؛ كالقدّوس والسّلام.

2 ـ ما يدلّ على التّنزيه المقيّد؛ كالأحد؛ فإنّه يدلّ على التّنزيه عن وجود المثل، وكذلك العزيز والبديع على بعض أقوال أهل العلم (2)؛ وقيل: إِنَّ اسم الكبير والمتكبّر من هذا النّوع؛ لأنهما يدلاّن على التّنزيه عن النّقص خاصّةً (3). وفي هذا نظر؛ لأنّهما يدلاّن أصلاً على صفات وجوديّة قائمة بذات الربّ؛ فيكونان من القسم الأوّل.

وهذان القسمان مترابطان أحكم ارتباط وأوثقه؛ فإنّ أسماء التّمجيد تدلّ على إثبات المحامد ـ صفات الكمال ـ

(1) انظر: بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 159 ـ 162، شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص64، 65، شرح النونيّة للهرّاس 2/ 112، 113، القواعد المثلى لابن عثيمين ص8، 24.

(2) انظر: تفسير القرطبي 2/ 131، 18/ 147، بدائع الفوائد 1/ 161، شرح المواقف للجرجاني 8/ 240.

(3) انظر: جامع الأصول، تفسير القرطبي 18/ 47.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيهص ٩٩