تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 ـ بالممكن المحدث، ولا فيما يختصّ بالواجب القديم.

5 ـ أنّ القدر المشترك لا يقتضي إثبات ما يمتنع على الربِّ، ولا نفي ما يستحقّه، وكذلك لازمه؛ فإنّه لا يقتضي حدوثًا، ولا إمكانًا، ولا نقصًا، ولا شيئًا ممّا ينافي صفات الرّبوبيّة.

6 ـ أنّ القدر المشترك من لوازم الوجود؛ فكلّ موجودين لا بُدّ بينهما من مثل هذا، ومن نفاه لزمه التّعطيل التام؛ ولهذا لمّا اطّلع الأئمة على أنّ هذا حقيقة قول الجهميّة سمّوهم معطّلة؛ لأنّ رفع القدر المشترك ألزمهم تعطيل وجود كلّ موجود (1)!

الثّانية: دلالة حالة التقييد؛ فإذا قيّدت هذه الأسماء المتواطئة بإضافة، أو تعريف دخلت الخصائص في مسمّاها، وكان ظاهر ما أضيف للربّ إنّما يدلّ على ما يليق ويختصّ به، وظاهر ما أضيف للمخلوق إنّما يدلّ على ما يليق ويختصّ به. وهذا ثابت حتَّى بين المخلوقات؛ فإنّ أسماء النّعيم إذا أطلقت دلّت على القدر المشترك بين موجودات الدّنيا والآخرة، وإذا قيّدت بتعريف أو إضافة كان ظاهر ما أضيف للجنة مغايرًا لما أضيف للدنيا من النّعيم؛ ولهذا قال ابن عبّاس: ((ليس في الدّنيا من الجنّة شيء إلاّ الأسماء)) (2)، فإذا كان تماثل الأسماء حال التقييد

(1) انظر: الرِّسالة التدمريّة لابن تَيْمِيَّة ص125 ـ 129.

(2) نقلاً عن تفسير الطّبريّ 1/ 174.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيهص ٨٧