إلى النّهي عن التّسمي بقاضي القضاة قياسًا على ما في حديث الباب؛ لكونه شبهه في المعنى فيلحق به)) (1).
وكما نبّه العلماء على أنّ الاسم الَّذي ورد الخبر بذمّه لا ينحصر في ملك الأملاك، فقد نبّهوا على أنّ الذمّ يعمّ كلّ ما أدّى معناه بأي لسان؛ مثل: شاهان شاة؛ أي ملك الملوك، ومثل موبذ موبذان؛ أي قاضي القضاة (2).
- - -
التفرّد في الأسماء المتواطئة
الأسماء المتواطئة هي الَّتي تطلق على الله وعلى العباد؛ كالحيّ، والسّميع، والبصير، والعليم (3)؛ قال تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النِّساء: 58]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: 75]، فسمّى نفسه بالحيّ، والسّميع، والبصير، والعليم، وقد سمّى بعض عباده بنظيرها، فقال: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ [الأنعام: 95]، وقال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: 2
(1) فتح المجيد ص513.
(2) انظر: صحيح مسلم بشرحه للنّوويّ 14/ 122، صحيح البخاريّ بشرحه فتح الباري 10/ 588، 590.
(3) انظر: تفسير الرّازيّ 15/ 67، منهاج السنّة النّبويّة لابن تَيْمِيَّة 12/ 581، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 164.