تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم: معناه عظّم ربّك الأعلى، لا ربّ أعلى منه وأعظم، وكان بعضهم إذا قرأ ذلك قال: سبحان ربّي الأعلى ... وقال آخرون: بل معنى ذلك: نزّه يا محمَّد اسم ربّك الأعلى أن تسمي به شيئًا سواه؛ ينهاه بذلك أن يفعل ما فعل من ذلك المشركون، من تسميتهم آلهتهم بعضها اللات، وبعضها العزّى ...

وقال غيرهم: بل معنى ذلك نزّه الله عمّا يقوله فيه المشركون ...

وقال آخرون: نزّه تسمية ربّك الأعلى، وذكرك إيّاه، أن تذكره إلاّ وأنت خاشع ...

وقال آخرون: معنى قوله (سبّح اسم ربّك الأعلى): صلّ بذكر ربّك يا محمَّد؛ أي وأنت له ذاكر، ومنه وجل خائف.

وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصّواب قول من قال: معناه نزّه اسم ربّك أن تدعو به الآلهة والأوثان)) (1).

وتفرّد الربّ بماله من الأسماء الحسنى يشمل التفرّد بإطلاق الأسماء المختصّة، والتفرّد بكمال معاني الأسماء المتواطئة، والتفرّد بلازم الأسماء الحسنى.

- - -

(1) تفسير الطبري 30/ 151، 152.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيهص ٧٨