هو المتّسق مع أصول الشّريعة وقواعدها الكلية؛ فإنّ الله رتّب الفوز بالجنّة والنّجاة من النّار على تحقيق الإيمان قولاً وعملاً، قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [البقرة: 25]، وقال: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [الرّعد: 29]، وقال: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلا﴾ [طه: 75]، يقول الآجري: ((قد تصفّحت القرآن فوجدت فيه .. في ستّة وخمسين موضعًا من كتاب الله - عز وجل - أن الله ـ تبارك وتعالى ـ لم يدخل المؤمنين الجنّة بالإيمان وحده، بل أدخلهم الجنّة برحمته إيّاهم، وبما وفّقهم له من الإيمان والعمل الصّالح. وهذا ردّ على من قال: الإيمان المعرفة، وردّ على من قال: المعرفة والقول وإن لم يعمل. نعوذ بالله من قائل هذا)) (1). ثُمَّ سرد الأدلّة على هذا الأصل ابتداءً من سورة البقرة حتَّى آخر سورة العصر (2).
وقد ورد في تعيين الأسماء الحسنى عدّة روايات (3) أشهرها ما رواه الترمذي بسنده عن أبي هريرة رضي الله
(1) الشّريعة ص122.
(2) المرجع السّابق ص122 ـ 129.
(3) انظر: سنن ابن ماجه: كتاب الدّعاء، ح (3861)؛ فتح الباري 11/ 215، 216، ضعيف الجامع الصّغير للألباني 2/ 177 ـ 181.