تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[يونس: 55]، وقال: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ [إبراهيم: 47]، وقال: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ [الحجّ: 47]، وقال: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ. مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 28، 29]، وقال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام: 115]؛ فالله ـ تبارك وتعالى ـ منزّه عن إخلاف وعده ووعيده بمقتضى هذه النّصوص المحكمة ونظائرها؛ لما في الخلف من العبث المنافي لحكمة الإله الحقّ؛ فإنّ أصل الحقّ لغةً بمعنى المطابقة والموافقة؛ فأفعال الربّ مطابقة للحكمة، وأقواله مطابقة لما عليه الشّيء في نفسه؛ ولهذا كانت أفعاله وأقواله كلّها حقًّا، ووعده ووعيده كلّه حقًّا وصدقًا، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً﴾ [النِّساء: 122]، وقال: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: 146]؛ فصدق الله يقتضي تحقّق وعده ووعيده، وعدم الخلف فيهما؛ لأنّه الإله الحقّ؛ فلا يكون كلامه إلاّ حقًّا؛ أي مطابقًا لما عليه الشّيء في نفسه؛ ولهذا سمّى نفسه بالمؤمن؛ فإنّه في أحد التّفسيرين بمعنى المصدّق؛ أي المصدّق لرسله بما يظهره لهم من آياته، ومصدّق المؤمنين ما وعدهم من الثّواب، ومصدّق الكافرين ما

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيهص ١٣٦