تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 ـ شريك في خصائصه وحقوقه (1).

وهذا بناءً على تفسير الجبّار بالعليّ، إذ أصل جبر في الكلام إنّما وضع للنّماء والعلوّ، يقال: جبر الله العظم إذا نماه، ويقال: نخلة جبّارة، إذا كانت عظيمة، تفوت يد المتناول، وفواتها اليد علوّ وزيادة، فالجبّار هو العالي فوق خلقه بذاته وصفاته (2).

9 ـ العليّ، والأعلى، والمتعالي، أي الَّذي له علوّ الذات، وعلوّ القهر، وعلوّ القدر، وهو كمال ذات الربّ وصفاته، وعلوّها عن الأمثال والنّقائص. ومن أعظم النّقائص دعوى وحدة الوجود، أو الحلول العام أو الخاصّ، أو الزّعم بأنّ الله لا داخل العالم ولا خارجه، أو القول بأنّ الله يجب عليه عقلاً التّكليف، واللطف، وفعل الصّلاح أو الأصلح، والعوض عن الآلام، والاخترام، والعقاب على المعصية، والثواب على الطاعة، أو شيء من ذلك؛ فإنّ هذا كلّه ونظائره من العقائد الفاسدة الَّتي تنافي علوّ الله المطلق، واستعلاءه على كلّ شيء من مخلوقاته، تعالى الله عمّا يقول الظّالمون علوًّا كبيرًا. وممّا يدلّ على العلوّ المطلق أيضًا اسم الظّاهر، فإنّه يفسّر بالعليّ على كلّ شيء

10 ـ

(1) انظر: الحقّ الواضح المبين لابن سعدي ص41.

(2) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص34، 35، النّهاية لابن الأثير 1/ 235.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيهص ١١١