3 ـ الله له، وطهّره من جميع ذنوبه، وتقول العرب للسّطل قَدَس لأنّه يُتطهّر به (1). وقد اختلف العلماء في دلالة اسم القدّوس، هل تتعلّق بالنّزاهة عن النّقص، أو إنّها تتعلّق بالنّزاهة عن المثل؟ يقول ابن الأثير: ((القدّوس هو الطّاهر المنزّه عن العيوب)) (2)؛ فخصّه بالنّزاهة عن النّقص، ويوجد مثله في كلام كثير من أهل العلم (3). وفي المقابل يقول ابن فارس: ((وفي صفة الله تعالى القدّوس .. ؛ لأنّه منزّه عن الأضداد، والأنداد، والصّاحبة، والولد)) (4)؛ فخصّه بالنّزاهة عن المثل وما يجري مجراه؛ لأنّ الولد يماثل أصله، ولا يكون إلاّ بين أصلين متماثلين (5).
4 ـ
(1) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص30، النّهاية لابن الأثير 4/ 23، 24، تفسير القرطبي 1/ 277، 2/ 24، 18/ 45، 46، شفاء العليل لابن القيّم ص302.
(2) النّهاية 4/ 23.
(3) انظر مثلاً: التّفسير الكبير للرازي 29/ 293، تفسير القرطبي 18/ 45، روح المعاني للآلوسي 28/ 62.
(4) معجم مقاييس اللّغة لابن فارس 5/ 63، 64.
(5) انظر: تفسير القرطبي 7/ 53، 54، درء التّعارض لابن تَيْمِيَّة 7/ 369.