تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحِلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه». (١)

قال المباركفوري: "وهذا الحديث دليلٌ من دلائل النبوة وعلامةٌ من علاماتها، فقد وقع ما أخبر به، فإن رجلًا قد خرج في البنجاب من إقليم الهند، وسمى نفسه بأهل القرآن، وشتان بينه وبين أهل القرآن، بل هو من أهل الإلحاد .. فأطال لسانه في رد الأحاديث النبوية بأسرها، وقال: هذه كلها مكذوبةٌ ومفترياتٌ على الله تعالى، وإنما يجب العمل على القرآن العظيم فقط، دون أحاديث النبي - ﷺ -، وإن كانت صحيحةً متواترةً". (٢)

وهكذا، فإن إخبار النبي - ﷺ - بخبر هؤلاء الكذابين إنما هو إخبار ببعض غيب الله الذي أطلعه الله عليه، ليكون تحققه دليلًا على صدق النبي - ﷺ - وبرهانًا على نبوته ورسالته.

(١) رواه أبو داود ح (٤٦٠٤)، وابن ماجه ح (١٢)، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح ح (١٦٣).

(٢) تحفة الأحوذي (٧/ ٣٥٤).

دلائل النبوة - السقار · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - السقارص ١٧