تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن لا يفطر منه شيئًا، وكان لا تَشاء أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيتَه). (١)

وما كان - ﷺ - يُفوِّتُ على نفسه أجر الصوم في أيام الصيف الهواجر، يبتغي في ذلك المحبة من ربه والزلفى إليه، يقول صاحبه أبو الدرداء - رضي الله عنه -: (كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر، وإن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما منا صائم إلا رسولُ الله - ﷺ - وعبدُ الله بنُ رواحة). (٢)

وبقي هذا حاله، لم يتوانَ عن عبادة ربه، حتى لبى نداء ربه، وهو في كل ذلك يمتثل: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾ (الحجر: ٩٩)، ولو كان دَعِيًّا لأراح نفسه وأحبابه من جهد القيام في الليل وتفطُرِ الأقدام، ومن الصيام في الهواجر، لكن هيهات، كيف يريح نفسه وربه يأمره: ﴿فإذا فرغت فانصب - وإلى ربك فارغب﴾؟ (الشرح: ٧ - ٨).

(١) رواه البخاري ح (١١٤١)، ومسلم ح (١١٥٨).

(٢) رواه أحمد ح (٢٠٧٠٧).

دلائل النبوة - السقار · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - السقارص ١٤٧