تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي بِأَعْجَبِ شَيْءٍ ⦗٤٠⦘ رَأَيْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: نَعَمْ يَا ثَابِتُ، خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَشْرَ سِنِينَ، فَلَمْ يُعَيِّرْ عَلَيَّ شَيْئًا أَسَأْتُ فِيهِ، قَالَ: فَأَعْجَبُ شَيْءٍ رَأَيْتَ مِنْهُ مَا هُوَ؟ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَصْبَحَ عَرُوسًا، وَلَا أَرَى أَصْبَحَ غَدَاءٌ، فَهَلُمَّ تِلْكَ الْعُكَّةَ، فَأَتَيْتُهَا بِالْعُكَّةِ وَتَمْرٍ قَدْرَ مُدٍّ، فَجَعَلَتْ لَهَا حَيْسًا فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَامْرَأَتِهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، وَفِيهِ ذَلِكَ الْحَيْسُ قَالَ: «ضَعْهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَعُثْمَانَ»، وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ لِي أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَأَيْتَ فِي الطَّرِيقِ» فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ، وَمِنْ كَثْرَةِ مَنْ يَأْمُرُنِي أَدْعُو النَّاسَ، قَالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ هَلْ تَرَى أَحَدًا؟» فَقُلْتُ: لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «هَلُمَّ ذَلِكَ التَّوْرَ»، فَجِئْتُ بِذَلِكَ التَّوْرِ فَوَضَعْتُهُ قُدَّامَهُ، فَغَمَسَ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ لَهُ فِي التَّوْرِ فَجَعَلَ التَّمْرُ يَرْبُو، فَجَعَلُوا يَتَغَدُّونَ وَيَخْرُجُونَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَجْمَعِينَ، وَبَقِيَ فِي التَّوْرِ نَحْوٌ مِمَا جِئْتُ بِهِ، قَالَ: «ضَعْهُ قُدَّامَ زَيْنَبَ»، فَخَرَجْتَ فَأَسْقَفَتْ عَلَيْهِمْ ⦗٤١⦘ بَابًا مِنْ جَرِيدٍ قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ تَرَى كَانَ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ التَّوْرِ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: «أَحْسَبُ وَاحِدًا وَسَبْعِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ»

دلائل النبوة - الفريابي · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - الفريابيص ٣٩