تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ، قُلْتُ: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ جُوعٌ ⦗٣٢⦘ وَفَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَشْكُونَ مَا أَصَابَهُمْ، وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَخَرَجُوا فَمَرُّوا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبَلِهِمْ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَسْئَلُكُمْ - أَوْ أُقْسِمُ عَلَيْكُمُ - إِلَّا رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَرَجَعُوا مَعَهُ فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهِمْ، فَمَاذَا يَرْكَبُونَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «فَمَاذَا أَصْنَعُ بِهِمْ؟ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهُمْ» قَالَ عُمَرُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْمُرُ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِلَيْكَ فَتَجْمَعَهُ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ تَدْعُو فِيهِ، ثُمَّ تُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَفَعَلَ فَدَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْآتِي بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، فَجَعَلَهُ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَدْعُوَا، ثُمَّ قَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا مَلَأَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ وِعَاءٍ وَفَضَلَ فَضْلٌ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مَنْ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ عز وجل الْجَنَّةَ»

دلائل النبوة - الفريابي · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - الفريابيص ٣١