١٢١٤ - حَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ؛ لِأَنْظُرَ كَيْفَ يُصَلِّي. فَقَامَ [إِلَى قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ بِوَتَدٍ فِي الْجِدَارِ] فَتَوَضَّأَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قِيَامُهُ مِثْلُ رُكُوعِهِ، وَرُكُوعُهُ مِثْلُ سُجُودِهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ (١)، ثُمَّ قَرَأَ بِخَمْسِ آيَاتٍ (٢) مِنْ آلِ عِمْرَانَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ هَذَا حَتَّى صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَ بِهَا، وَنَادَى الْمُنَادِي عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ، فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ».
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: «بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عِشَاءِ الْآخِرَةِ انْصَرَفْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، رُكُوعُهُمَا مِثْلُ قُعُودِهِمَا، وَسُجُودُهُمَا مِثْلُ قِيَامِهِمَا، وَذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْحُجْرَةِ وَأَنَا فِي الْبَيْتِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ، لَأَرْمُقَنَّ اللَّيْلَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلَأَنْظُرَنَّ كَيْفَ صَلَاتُهُ؟ قَالَ:
(١) عند الطبراني: «وَاسْتَنْثَرَ»، بدلَ: «وَاسْتَنَّ»، وكذا وقع في عدة نسخ من "سنن أبي داود"، كما أفاده محقِّقو طبعة التأصيل (ح ١٣٤٨)، والمشهور في هذه القصة الاستنان، كما تقدَّم في حديث ابن عباس وغيرِه، ولا معنى لذِكر الاستنثار بعد الوضوء، والله أعلم.
(٢) عند الطبراني: «ثُمَّ قَرَأَ الْخَمْسِينَ آيَةً»، كذا في المطبوع، والأصل (٩/ ق ١٤٠/ أ)! وهذا تحريف واضحٌ، فإذا ابتدأ القراءة من قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ ..﴾ وهي الآية (١٩٠) من سورة آل عمران، فلم يبقَ على نهاية السورة سوى عشرِ آيات.