تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُلَائي-، عن مجاهِد، به.

[التحقيق]:

هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه مسلم بن كَيْسانَ المُلَائي الأعور؛ وهو ضعيف جدًّا، ولذا قال الذهبي: "واهٍ" (الكاشف ٥٤٢٦). وقد تقدمتْ ترجمتُه بتوسُّع في باب: "ما رُوي أن النبي ﷺ كان لا يتنور". وانظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٣٥).

ومع ذلك قال البزَّار- عَقِب الحديث-: "هذا الحديث قد رُوي بنحو كلامِه عن النبي ﷺ من غير وجه بغير هذا اللفظ، ولا نحفظُ عن ابن عباس بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ومسلمٌ المُلَائي ليس به بأسٌ، روَى عنه شُعبةُ والثَّوْري والأعمشُ وإسرائيلُ، وجماعةٌ كثيرةٌ، واحتملوا حديثَه".

قلنا: كذا قال! وهو تساهلٌ منه، فقد اتفقت كلمةُ النُّقَّاد على ضعْفِ مسلمٍ المُلَائي ووهائِه، حتى قال الذهبي: "تركوه" (ديوان الضعفاء ٤١٠٩).

وبه ضعَّفه الهَيْثَمي، فقال: "رواه البَزَّار والطَّبَراني في الكبير من طريق مسلم بن كَيْسانَ المُلَائي، وهو ضعيف"، ثم قال: "وقال البزَّار: لا بأسَ به! " (المجمع ٢٥٤٩). فذِكْرُه قولَ البزَّارِ بعد جزْمِه بضعفه، كأنه يستنكره ويتعجَّبُ منه (١).

وبه أيضًا ضعَّفه الألباني في (الضعيفة ٣٠٩٥).

قلنا: وقد وقفْنا للحديث على طريق آخَرَ:

أخرجه ابن عَدِي في (الكامل ١/ ٥٤٦)، قال: حدثنا القاسم بن زكريا،

(١) وقد قال صاحب (بذل الإحسان ١/ ٨٦): "والبزَّار نفْسُه رخْوٌ في نقد الرواة، علِمتُ ذلك بالتتبُّع. والله أعلم".

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٩ · ص ٢٦٩