تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضعَ الفِطرةِ في حديث عائشةَ عند أبي عَوانة في روايةٍ، وفي أخرى بلفظ: «الفِطْرَة» كما في رواية مسلم والنَّسائي وغيرِهما" (الفتح ١٠/ ٣٣٩).

وقيل: المُرادُ بها: الإسلامُ، قال ابنُ عبد البر: وهو المعروف عند عامَّة السلف من أهل العلم بالتَّأْويل، قد أجمعوا في قول الله عز وجل: ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]، على أنْ قالوا: فِطرةُ الله: دينُ الله الإسلامُ؛ واحتجُّوا بقول أبي هريرةَ في هذا الحديث: "اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ ". وذكروا عن عِكرمة ومجاهدٍ والحسن وإبراهيمَ والضَّحاك وقتادةَ في قول الله عز وجل: ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾، قالوا: دِينُ الله الإسلامُ ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾ قالوا: لدِين الله" (التمهيد ١٨/ ٧٢).

ونسبَ القُرْطبي هذا القولَ إلى أبي هريرةَ وابنِ شِهابٍ وغيرِهما (الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ٢٥).

وإلى هذا القولِ ذهب الخليلُ بنُ أحمدَ وأبو إسحاقَ الشِّيرازيُّ والماوَرْدي، وأبو نُعَيم الأصبهانيُّ وغيرُهم. انظر (العين للخليل ٧/ ٤١٨)، و(المستخرج لأبي نُعَيم عقب رقم ٥٩٧)، و(المجموع ١/ ٢٨٤).

وقيل غيرُ ذلك، انظر (طرح التثريب ٧/ ٢٢٥ - ٢٢٩)، (الفتح ١٠/ ٣٣٩)، (الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ٢٥)، (التمهيد ١٨/ ٦٨ - ٧٢).

* الخِتان: خَتَنَ الغلامَ والجاريةَ يَختِنُهما ويختُنهما خَتْنًا، والاسم: الخِتان والخِتانة، وهو مختونٌ، وقيل: الخَتْنُ للرجال، والخَفْضُ للنساء. والخَتين: المَخْتون، الذَّكر والأنثى في ذلك سواءٌ. والخِتانةُ: صناعة الخاتن. والخَتْنُ: فِعْل الخاتن الغلام، والخِتانُ ذلك الأمرُ كلُّه وعلاجُه.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٨ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٨ · ص ٧