تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٨٥٣).

ولذا قال ابن عبد الهادي: "هذا الإسناد لا يثبُت؛ لأن فيه من يُجهل حالُه، قال بعض المتأخرين: هذا موقوفٌ على أبي بَكْرة. وقد ورد حديثُ شقِّ الملَكِ قلبَ النبي ﷺ، ولم يُذكَر في شيء منها أنه ختَنه، فكان هذا الحديثُ غريبًا، وإن كان رجالُه أثبتَ من رجال الحديث الذي ذُكر فيه أنه وُلِد مختونًا" (رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة ص ٦٨).

وقال ابن القيِّم: "وهو مع كونه موقوفًا على أبي بكرة لا يصحُّ إسنادُه"، وقال أيضًا: "وليس هذا الإسناد مما يُحتج به، وحديث شقِّ الملَكِ قلبَه ﷺ قد رُوي من وجوه متعددة مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وليس في شيء منها أن جبريل ختنه إلا في هذا الحديثِ؛ فهو شاذٌّ غريب (١) " (تحفة المودود ص ٢٠٦).

وقال الذَّهَبي: "هذا منكَر" (تاريخ الإسلام ١/ ٤٨٦).

وقال ابن كَثير: "وهذا غريب جدًّا" (البداية والنهاية ٣/ ٣٨٩).

وقال الألباني- بعد أن حَكم عليه بالنكارة-: "وهذا إسناد مظلم؛ ما بين الحافظ الحَضْرميِّ وأبي بَكْرةَ الثقفيِّ جُلُّهم لا يُعرَفون"، ثم راح يبيِّن ذلك، ثم قال: "وبالجملة، فالإسناد ضعيفٌ لا تقوم به حُجةٌ، والمتن منكر؛ لأن قصة تطهير قلبه ﷺ قد صحَّت من طرق عنه ﷺ، ولم يُذكَر في شيء منها خَتْنُه ﷺ" (الضعيفة ١٣/ ٥٨٤ - ٥٨٥).

(١) كذا ظاهر الكلام أنه لابن القيِّم، وهو نحو ما نقله ابن عبد الهادي عن بعض المتأخرين، فلعل الكلام لابن العَدِيم في كتابه (ختان النبي ﷺ)، لاسيما وابنُ القيِّم معتمدٌ عليه في جُلِّ ما ينقلُه في هذا الفصل. والله أعلم.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٨ · ص ٦٧٤