تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريق أخرى عن ابن عباس: «أَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةً»، ويمكن ردُّه إلى رواية ثلاثَ عشرةَ؛ بأن يكون ابنَ ثلاثَ عشرةَ وشيءٍ، ووُلِد في أثناء السنة، فجَبَر الكسرين، بأن يكون وُلِد مثلًا في شوَّال، فله من السنة الأولى ثلاثةُ أشهر، فأَطلق عليها سنةً، وقُبِض النبيُّ ﷺ في ربيع، فله من السنة الأخيرة ثلاثةٌ أخرى، وأكمل بينهما ثلاثَ عشرةَ، فمَن قال: «ثَلَاثَ عَشْرَةَ» ألغَى الكسرين، ومَن قال: «خَمْسَ عَشْرَةَ» جبرهما، والله أعلم" (الفتح ١١/ ٩٠ - ٩١). وانظر (الفتح ٩/ ٨٤)، و(الاستيعاب ٣/ ٩٣٤).

ونقَل الحافظ أيضًا عن عِيَاضٍ في رواية: «وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ»: أنه يحتمل أن يكون راجعًا إلى حفظ القرآن لا إلى وفاة النبي ﷺ، ويكون تقديرُ الكلام: تُوُفِّي النبيُّ ﷺ وقد جمعْتُ المُحْكَمَ وأنا ابنُ عشر سنين، ففيه تقديمٌ وتأخير. (فتح الباري ٩/ ٨٤).

* * *

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٨ · ص ٦٥٩