تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ»، وقد سُئل الإمام أحمدُ عن هذه الرواية أيضًا فقال: "هذا عندي حديثٌ واهٍ" (العلل ١٧١١).

ويرى الإمام أحمدُ أن الصحيح في ذلك: روايةُ شُعبةَ، عن أبي إسحاقَ، قال: سمعت سعيد بن جُبَير يحدِّث عن ابن عباس، قال: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً». أخرجه أحمد في (العلل ١٧١٤)، ثم قال: "حديثُ شُعبةَ كأنه يوافق حديثَ الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس: «جِئْتُ عَلَى أَتَانٍ وَقَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ» ".

وفي (الاستيعاب ٣/ ٩٣٤) عن أحمدَ أنه قال عن رواية شُعبةَ عن أبي إسحاقَ: "هذا هو الصواب".

وتعقَّب ابنُ القيِّم قولَ ابن عبد البر، فقال: "قلت: بل هو أصحُّ شيءٍ في الباب، وهو الذي رواه البخاري في صحيحه" (تحفة المودود ص ١٨١).

وسيأتي الكلامُ على هذه الروايات، وأقوال العلماء فيها قريبًا.

[تنبيه]:

قال الإسماعيلي: "لا أدري مَن القائل: (وكانوا لا يَخْتِنون ...) أهو أبو إسحاقَ أو إسرائيلُ أو مَن دونه" (فتح الباري ١١/ ٩٠).

وقال البَيْهَقي: "ونحن لا ندري مَن قاله" (المعرفة ١٣١٩).

وقال بدر الدين العَيْني: "قولُه: (وكانوا) إلى آخره، مُدْرَج" (عمدة القاري ٢٢/ ٢٧٣).

وقد رد ذلك الحافظُ، فقال: "الأصل أن الذي يثبُت في الحديث معطوفًا على ما قبله فهو مضافٌ إلى مِن نُقل عنه الكلامُ السابق، حتى يثبُتَ أنه من كلام غيره، ولا يثبُتُ الإدراجُ بالاحتمال" (الفتح ١١/ ٩٠).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٨ · ص ٦٥٣