تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسان غيرَ هذين الحديثين" (الكامل ٩/ ٢٧٤).

وصرَّح البَيْهَقي بجهالته في (المعرفة ١٣/ ٦٢)، وابنُ دقيق العيد في (الإمام ١/ ٣٧٣)، والذهبيُّ في (الكاشف ٤٧٩١)، والحافظُ في (التهذيب ٤/ ٤٥٠) و(التقريب ٥٨١٠) وقال: "وقيل: هو ابن سعيدٍ المَصْلوب".

قلنا: وهذا قول الحافظ عبد الغني بن سعيد الأَزْدي في (إيضاح الإشكال) - كما في (البدر المنير ٨/ ٧٤٦) -؛ حيث جزم أن محمد بن حسان هذا هو محمد بن سعيد المصلوب (الكذاب)، وذكر له هذا الحديثَ. وكذا قال الخطيب في (الموضح ٢/ ٣٤٦)، وابنُ كثير في (جامع المسانيد ٤/ ٣٥٧).

وانتصر لهذا القول ابنُ المُلَقِّن، فقال- متعقِّبًا قولَ أبي داودَ السابقَ-: "قلت: أما جهالة محمد بن حسان فلا نُسلِّمُها له؛ لأنه الشامي المصلوب في الزندقة التالفُ، وقد استفدتُ ذلك من كتاب «إيضاح الإشكال» للحافظ عبد الغني؛ حيث قال: باب محمد بن سعيد الشامي المصلوب في الزندقة، ثم ذكر له حديثًا، ثم قال: وهو محمد بن أبي قيس، وذكر له حديثًا، ثم قال: وهو محمد بن الطبري، وذكر له حديثًا، ثم قال: وهو محمد بن حسان وروَى له هذا الحديثَ، وذكر له حديثًا آخَرَ. وهذا نفيس يتعيَّنُ على طالب الحديث الوقوفُ عليه".

وقال: "وأما قولُه: "الحديث ضعيف" فهو كما قال ... يكفي في ضعفه محمد بن حسان السالفُ التالف" (البدر المنير ٨/ ٧٤٦).

وقال في (خلاصة البدر المنير ٢/ ٣٢٨): "رواه أبو داود، ثم قال: "فيه مجهول". قلت: لا، بل معروف كذاب وضَّاعٌ كما بينْتُه في الأصل، وهو

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٨ · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٨ · ص ٦١٠