تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[التحقيق]:

هذا إسناد رجالُه ثقاتٌ خلا سِمَاكٍ فمتكَلَّم في حفظه، وهو صدوق، ولكن روايته عن عِكْرِمَةَ خاصَّةً مضطربةٌ كما قال ابن المَدِيني ويعقوبُ بن شَيْبَة، واعتمده الحافظ في (التقريب ٢٦٢٤). وقد استثنى بعضُ أهل العلم من ذلك روايةَ القدماءِ من أصحابه؛ وهم: (شُعْبَة، وسفيان، وأبو الأَحْوَص) ولم يروِ أحدٌ منهم هذا الحديثَ عن سِمَاك.

وقد اضطرب سِمَاكٌ في هذا الحديث؛

فرواه الحسن بن صالح وإسرائيلُ وشَرِيكٌ عنه، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، مرفوعًا. كما في هذه الرواية.

ورواه عُبيد الله بنُ موسى وغيرُه: عن حسن بن صالح، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرِمَة عن النبي ﷺ، مرسَلًا. وسيأتي تخريجُه والكلامُ عليه.

ورواه زائِدَةُ بنُ قُدَامة- كما في (مصنف ابن أبي شَيْبة ٢٦٠١٤)، وغيرِه-: عن سِمَاك، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، موقوفًا، بلفظ: «أَخْذُ الشَّارِبِ مِنَ الدِّينِ».

وأشار ابن عبد البر إلى هذا الاختلاف، فقال: "وروَى الحسن بنُ صالح عن سِمَاكٍ عن عِكْرِمَةَ عن ابن عباس: «أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُصُّ شَارِبَهُ، وَيَذْكُرُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَقُصُّ شَارِبَهُ»، وروَتْه طائفةٌ، منهم: زائِدَةُ، عن سِمَاك، عن عِكرِمَة، عن ابن عباس، موقوفًا" (التمهيد ٢١/ ٦٣).

ولذا ضعَّفه الألباني في (الضعيفة ١١/ ٨٠١).

ومع هذا قال التِّرْمذي: "هذا حديث حسَنٌ غريب"! .

وصحَّح سندَه العَيْني في (نخب الأفكار ١٣/ ١٧٥)! . فأبْعَدَ.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٨ · ص ٣٠٧