تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الخليفة المهدي وأبوه أبو جعفر المنصور، فقد أخرج الدارَقُطْني حديثًا في الجهر بالبسملة، من طريق المهدي، عن أبيه، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، به، وقال: "إسناده صحيح، ليس في رواته مجروح". نقله أبو شامة في (كتاب البسملة / مختصر الذهبي ص ٣٢)، وانظر (تخريج الأحاديث الضِّعاف من سنن الدارَقُطْني ٢٤٧).

ولكن علَّق الذهبي على هذا الحديث، فقال: "هذا إسناد متصل، لكن ما علمت أحدًا احتجَّ بالمهدي ولا بأبيه في الأحكام" (تاريخ الإسلام ٤/ ٥٠٠).

قلنا: وهو كما قال؛ فإنهما- وإن كانا من الخلفاء- فليسا من حُمَّال الآثار، الذين يُعتمد عليهم في هذا الشأن، والله أعلم.

أما محمد بن عليِّ بن عبد الله بن عباس، وأبوه عليٌّ: فثِقَتان من رجال مسلم (التقريب ٦١٥٨، ٤٧٦١).

وعلى كلٍّ، فالمرفوع من الحديث صحيح ثابتٌ كما سبق، والله أعلم.

[تنبيه]:

جاء عند ابن النَّجَّار بلفظ: "وَحَفُّوا شَوَارِبَهُمْ"! وهي محرَّفة، والصواب: "وَأَعْفَوْا شَوَارِبَهُمْ"، كما في بقية المصادر.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٨ · ص ١٧٧