وقال البزَّار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه أحد مشهورٌ عن أنس إلا أبو عِمران الجَوْني، ولا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا أنس. وقال فيه صدقة بن موسى، عن أبي عِمران الجَوْني، عن أنس، قال: «وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ»، ثم ذكر نحوه، [وصدقة ليس هو عندهم بالحافظ] (١) " (المسند ١٤/ ٨).
وقال العُقَيلي- عقب رواية صدقة-: "ولا يتابَع على رفعه" (الضعفاء ٢/ ٢٦٧).
وقال ابن عَدِي: "رواه عن أبي عِمران صدقةُ بن موسى وجعفرُ بن سُلَيْمان؛ فقال صدقة: «وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ»، وقال جعفر: «وُقِّتَ لَنَا فِي حَلْقِ الْعَانَةِ» فذكره، ما أعلم رواه عن أبي عِمران غيرهما" (الكامل ٦/ ٢٥٣).
وقال أبو محمد البَغَوي- عقب رواية مسلم-: "وهذا أصحُّ" (شرح السنة ١٢/ ١١٢).
وقال عبد الحق الإشْبيلي: "والصحيح في التوقيت حديثُ مسلم رحمه الله" (الأحكام الوسطى ١/ ٢٤٣). وتعقَّبه ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٣٢١)؛ اعتمادًا على الخطإ الوارد في رواية التِّرْمذي عن قُتَيْبة، ولم يتتبَّع ابن القطان بقيَّةَ الطرق.
وقال النَّوَوي: "وفي رواية أبي داودَ والبَيْهَقي: «وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ..»، فذكر ما سبق، وقال: «أَرْبَعِينَ يَوْمًا»، لكن إسنادها ضعيف، والاعتماد على رواية مسلم، فإن قوله: «وُقِّتَ لَنَا» كقول الصحابي: «أُمِرْنَا
(١) ما بين المعقوفين غير موجود بالمطبوع من المسند، وأثبتناه من (إكمال تهذيب الكمال ٦/ ٣٦٦)، و(شرح ابن ماجه ١/ ١٢٦) لمُغْلَطاي.