فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في (المراسيل، ص ١٥٨): سمعتُ أبي يقول: "عكرمة لم يسمع من عائشة".
بينما صَدَّر ترجمته في (الجرح والتعديل ٧/ ٧) بقوله: "عكرمة مولى ابن عباس، سمع ابن عباس وابن عمرو وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة وعائشة"، ثم قال: "قيل لأبي: سمع من عائشة؟ فقال: "نعم".
وقال عبد العزيز الكناني في كتاب (التاريخ): قلت لأبي حاتم: عكرمة عن عائشة هو مسند؟ قال: "نعم" (إكمال تهذيب الكمال ٩/ ٢٦٦).
قال المنذري: "ويشبه أن يكون أبو حاتم الرازي تحقق سماعه من عائشة، فأثبته بعد أن كان نفاه" (جزء فيه ذكر حال عكرمة، ص ١٧).
وقال مغلطاي معلقًا على حديث من طريق عكرمة عن عائشة: "هذا حديث صحيح الإِسناد متصله، وإن كان ابن أبي حاتم في كتاب (المراسيل) خالف ذلك بقوله: (سمعت أبي يقول: عكرمة لم يسمع من عائشة) فغير صواب لنقضه ذلك في كتابه (الجرح والتعديل): قيل لأبي: سمع عكرمة من عائشة؟ فقال: نعم" (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٢٩٩).
وقال أبو زرعة العراقي بعد ذكر كلام أبي حاتم: "فهذا تناقض. ورَجَّح (١) سماعه منها أن روايته عنها في صحيح البخاري" (تحفة التحصيل، ص ٢٣٢).
وصحح الترمذي والبيهقي حديثًا من روايته عن عائشة. انظر (جامع الترمذي ١٢٥٥)، و(السنن الكبير للبيهقي ٧٩٩٣).
ومع هذا توقف الحافظ ابن رجب في إثبات السماع، كما في (شرح علل
(١) كذا في المطبوع، ولعل الصواب: "ويرجح".