الأئمة فيه، وقد روى له مسلم في صحيحه» (المختارة ١١/ ٣١٢).
وقال الهيثمي: "رواه البزار، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون" (المجمع ١٥٤٠).
قلنا: ولكن الراجح أن أبا أويس لين يُعتبر به إذا توبع، وهنا قد تفرد ولم يتابع، كما نص عليه البزار والطبراني.
وقد صح عن ابن عباس موقوفًا:
فأخرجه أبو عبيد في (غريب الحديث ٥/ ٢٥٠) - ومن طريقه ابن المنذر (٥١) - قال: حدثنا حجاج، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، أنه سئل عن المستحاضة، فقال: «ذَلِكَ العَاذِل يَغْذُو، لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، وَلْتُصَلِّ».
قالَ أبو عبيد - عقبه -: «قوله (العاذل): وهو اسم العرق الذي يخرج منه دم الاستحاضة. وقوله: (يغذو) يعني: يسيل».
وأخرج أبو عبيد - أيضًا - في (غريب الحديث ٥/ ٢٥١) قال: حدثني أبو النضر، عن شعبة، عن عمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس، قال: «إِنَّهُ عِرْقٌ عَانِدٌ أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ».
وأخرجه ابن المنذر في (الأوسط ٥١) من طريق أبي عبيد بهذا الإسناد، وزاد فيه: «... فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلَاةٍ»، قِيلَ: وَإِنْ سَالَ؟ قَالَ: «وَإِنْ سَالَ مِثْلَ هَذَا المثْعَبِ».
قال أبو عبيد - عقبه -: «قوله: (عاند) يعني الذي قد عَنَد وبغى؛ كالإنسان يعاند عن القصد. يقول: فهذا العرق في كثرة ما يخرج من الدم بمنزلته».