تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا، وقد أَعَل الشوكاني هذا الحديث بأن عبد الرحمن بن القاسم قد قيل: إنه لم يسمع من أبيه» (الفتح الرباني ٥/ ٢٥٩٨).

وهذا وهم؛ فالذي قيل فيه ذلك هو القاسم، وأما عبد الرحمن فسماعه من أبيه ثابت وروايته عنه في الصحيحين.

[تنبيه]:

قال صاحب (عون المعبود ١/ ٣٣٤) شارحًا جواب ابن القاسم: «(لا أُحَدثك عن النبي ﷺ بشيء) هكذا في أكثر النُّسخ الحاضرة.

والمعنى: أن عبد الرحمن أنكر على شعبة من سؤاله إياه، لما علم من عادة عبد الرحمن أنه لا يُحدِّث لشعبة إلا عن النبي ﷺ، فقال: (لا أحدثك عن النبي ﷺ بشيء) أي: لا أُحدثك إلا عن النبي ﷺ.

ويؤيده ما في بعض النسخ: (لا أُحدِّثك إلا عن النبي ﷺ بشيء)، و(بشيء) متعلق بـ (أُحَدِّثك) والمعنى: لا أحدثك بشيء إلا عن النبي ﷺ.

ويحتمل أن شعبة يقول: إن قولها (أُمرت) هكذا في روايتنا، ولا أدري أن الآمر رسول الله ﷺ أو غيره. فقال عبد الرحمن: لا أحدثك عن النبي ﷺ بشيء من شأنها، أن الآمر لها رسول الله ﷺ أو غيره» اهـ.

قلنا: هذا الاحتمال هو الظاهر، لاسيما وقد بَيَّنَّا بطلان ما نسبه إلى بعض النسخ بزيادة «إلا».

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٧ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٧ · ص ٣٣١