فهذه ثلاثة أوجه عن الأوزاعي تدل على اضطرابه فيه. ورواية الفريابي ومَن تابعه، ورواية بشر ومن تابعه- مرسلتان.
وقد أخطأ فيه الأوزاعي من وجهين:
الأول: ذِكر عكرمة في السند، ولم يذكره أحد من أصحاب يحيى بن أبي كثير غيره.
قال الدَّارَقُطْنِيّ: «وقول الأوزاعي وَهْم، ولم يذكر أحد من أصحاب يحيى في حديثه عكرمة غير الأوزاعي» (العلل ٤٠٩١).
الثانية: جَعْل المستحاضة زينب بنت أم سلمة.
قال الذهبي: «هذا غلط؛ زينب لا حاضت ولا اعتكفت مع رسول الله ﷺ، كانت صغيرة جدًّا. وجاء عن عكرمة ما يخالف هذا» (المهذب ١/ ٣٤١).
وقال ابن رجب: «ورواه الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة مرسلًا، وجَعَل المستحاضة زينب بنت أبي سلمة، وهو وهم فاحش؛ فإن زينب حينئذٍ كانت صغيرة» (الفتح ٢/ ١٦٧).
ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٧ · الصفحة ٣١٤