قلنا: ذِكر الوضوء في حديثها مختلف في ثبوته، وأكثر النقاد على أنه من قول عروة، وأُدْرِج في الحديث كما بيَّنَّاه هناك.
[تنبيه]:
هذا المرسل علقه أبو داود في موضع آخر من (السنن عقب رقم ٢٨١)، بسياقة أخرى، فقال: «وروى العلاء بن المسيب، عن الحكم، عن أبي جعفر: «أَنَّ سَوْدَةَ اسْتُحِيضَتْ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَضَتْ أَيَّامُهَا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ». فلم يَذكر فيه الوضوء، وزعم أن المستحاضة هي سودة!
قال البيهقي: «رواه ابن خزيمة عن العُطَاردي، عن حفص بن غياث، عن العلاء- أتم من ذلك» (الكبرى عقب رقم ١٦٠٦).
قال ابن حجر: «لكنه مرسل؛ لأن أبا جعفر تابعي، ولم يَذكر مَن حَدَّثه به» (الفتح ١/ ٤١٢).
وأقره الألباني، وزاد علة أخرى، فقال: «هذا إسناد ضعيف من وجهين: الأول: العُطاردي هذا، اسمه أحمد بن عبد الجبار ... وهو ضعيف. الآخر: الانقطاع ... وبهذا أعله الحافظ ... ولذلك فلا ينبغي أن يُحتج به على دعوى عَدّ سودة في المستحاضات؛ كما فعل بعضهم» (ضعيف أبي داود ١/ ١١٩).