أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ وَأَرَى الدَّمَ؟ ! فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ طُهْرِهَا اغْتَسَلَتْ، ثُمَّ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ مِنْكِ».
وحَجاج كثير الخطأ، مدلس، والسند إليه فيه ضعف.
وقد رواه الطبراني في (مسند الشاميين ٢٤٧٧) من طريق آخر -ضعيف أيضًا-، عن ابن أرطاة، به بلفظ: «اجْلِسِي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ، فَإِذَا مَضَيْنَ فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ لْيَكُنْ ذَلِكَ الغُسْلِ إِلَى قُرْئِكِ مِنَ الشَّهْرِ الآخَرِ» وَقَالَ: «إِنَّمَا ذَاكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ دَمًا». ولم يَذكر فيه الوضوء!
وللحَجاج فيه سند آخر:
فرواه البزار (ج ١٨/ ح ٢٢٠) من طريق أبي خالد الأحمر.
ورواه البيهقي في (الخلافيات ١٠٨٠) من طريق خالد بن يزيد السلمي.
كلاهما عن الحَجاج، عن ابن أبي مُلَيْكة، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي مُسْتَحَاضَةٌ؟ ! قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِالحَيْضِ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ مِنْكِ، إِذَا أَقْبَلَتْ أَيَّامُ أَقْرَائِكِ فَأَمْسِكِي عَلَيْكِ، فَإِذَا مَضَتْ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ اطَّهَّرِي لِكُلِّ صَلَاةٍ» (يعني: الوضوء).
ولفظ البزار مختصر: قال لامرأة مستحاضة: «اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ».
وقد ضَعَّفه البيهقي بالحَجاج، (السنن الكبرى عقب رقم ١٦٥٣، ١٦٨٢).
ولابن أبي مليكة رواية أخرى لها تخريج وتحقيق مستقل، سنذكرها فيما بعد - إن شاء الله -.