وبهاتين العلتين أعله الدَّارَقُطْنِيّ، فقال: «حماد بن منهال مجهول، ومحمد بن أحمد بن أنس ضعيف» (السنن، عقب رقم ٨٤٧).
وأقرّه: البيهقي في (الخلافيات ٣/ ٣٨٦)، وابن الجوزي في (العلل ١/ ٣٨٤)، و(التحقيق ١/ ٢٦٢) -وتبعه ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٤١٢) -، وابن قدامة في (المغني ١/ ٣٩٠) -وتبعه المباركفوري في (التحفة ١/ ٣٤١) -، والغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف ١٥٠)، وابن دقيق في (الإمام ٣/ ٢٠٦)، والزيلعي في (نصب الراية ١/ ١٩٢)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ١٩٤)، والألباني في (الضعيفة ٣/ ٦٠٧).
وأعله الذهبي في (التنقيح ١/ ٩٠) و(التلخيص، ص ١٣١)، والعيني في (العمدة ٣/ ٣٠٧)، بجهالة ابن المنهال فقط.
وقد أعله بعضهم بعلة ثالثة، وهي: محمد بن راشد المكحولي، قال ابن حبان: «كان من أهل الورع والنسك، ولم يكن الحديث من صنعته، فكان يأتي بالشيء على الحسبان، ويحدث على التوهم، فكثرت المناكير في روايته، فاستحق ترك الاحتجاج به» (المجروحين ٢/ ٢٦٢)، و(التهذيب ٢٥/ ١٩٠).
وتمسك ابن الجوزي بكلام ابن حبان، فذكره في (التحقيق ١/ ٢٦٢) عقب كلام الدَّارَقُطْنِيّ السابق، وكذلك فعل الزيلعي في (نصب الراية ١/ ١٩٢)، والألباني في (الضعيفة ٣/ ٦٠٧)، وأطلق عليه الضعف!
قلنا: لكن المكحولي مختلف فيه، فقد وثقه جماعة، وليَّنه بعضهم، وقال فيه ابن حجر: «صدوق يهم» (التقريب ٥٨٧٥).
وأعله الألباني بعلة رابعة، وهي: الانقطاع بين مكحول وواثلة، وقال: «فإن