٣٣٢١ - حَدِيثُ عُمَرَ:
◼ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه: أَنَّهُ جَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، [فَسَأَلَهُمْ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ] ١ فَقَالَ لَهُمْ: بِإِذْنٍ جِئْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثٍ. قَالَ: مَا هُنَّ؟ قَالُوا: صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ [تَطَوَّعًا] ٢ مَا هِيَ؟ وَمَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَ: أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟ ! قَالُوا: لَا وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْنُ بِسَحَرَةٍ.
قَالَ: لَقَدْ سَأَلتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَكُمْ!
[فَقَالَ] ٣: «أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا فَنَوِّرْ بَيْتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ (نُورٌ، فَمَنْ شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ) ١،] وَمَا خَيْرُ بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ نُورٌ؟] ٤.
وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَكَ [كُلُّ] ٥ مَا فَوْقَ الإِزَارِ [مِنَ التَّقْبِيلِ وَالضَّمِّ،] ٦، وَلَيْسَ لَكَ مِمَّا تَحْتَهُ شَيْءٌ (وَلَا تَطَّلِعُونَ عَلَى مَا تَحْتَهُ) ٢ [حَتَّى تَطْهُرَ] ٧.
وَأَمَّا الغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ: فَتَفْرُغُ بِشِمَالِكَ عَلَى يَمِينِكَ فَتَغْسِلُهَا (فَصُبَّ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ) ٣، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ (١) وَمَا أَصَابَكَ، ثُمَّ
(١) وقع في مطبوع (زوائد أبي يعلى ١٦٨) و(إتحاف الخيرة للبوصيري ٧٣٠): "تغسل وجهك"، والصواب ما أثبتناه، كما في (المختارة ١/ ٣٧٤/ ٢٦١) من طريق أبي يعلى، وقد نقله عن أبي يعلى غير واحد على الصواب؛ انظر (السنن والأحكام للضياء المقدسي ١/ ٢٠٩)، و(النفح الشذي لابن سيد الناس ٣/ ١٨٢)، و(تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ١/ ٣٩٢). وكذا جاء على الصواب في غير ما مصدر، وهو الذي يستقيم مع السياق؛ حيث تتمته: «وَمَا أَصَابَكَ»، أما الوجه فداخل في قوله بعد: «ثم توضأ وضوءك للصلاة».