تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلقه ابن حزم في المحلى من طريق هارون به مثله.

[التحقيق]:

هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: اضطراب العلاء بن الحارث فيه، كما بينا ذلك تحت (باب الوضوء من المذي).

الثانية: الاختلاف في حال حرام بن حكيم - وقيل ابن معاوية -، وقد بينا حاله تحت الباب المذكور آنفًا.

وأعله ابن حزم بحرام ومروان، فقال: «لا يصح؛ لأن حرام بن حكيم ضعيف ... وأيضًا فإن هذا الخبر رواه عن حرام مروان بن محمد، وهو ضعيف». (المحلى ٢/ ١٨١).

قلنا: مروان بن محمد الطاطَري ثقة، فلا وجه لإلصاق التهمة به.

وكذا ضَعَّفه بحرام عبد الحق الإشبيلي، فقال: «رواه أبو داود من طريق حرام بن حكيم، وهو ضعيف» (الأحكام الوسطى ١/ ٢٠٩).

وقال ابن القطان: «ولا أدري من أين جاءه تضعيفه؟ ! وإنما هو مجهول الحال، فاعلم ذلك»! ! (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣١٢).

ولما قال عبد الحق في موضع آخر عن رواية ابن وهب عن معاوية في المذي: «لا يصح غسل الأنثيين، ولا يُحتج بهذا الإسناد» (الأحكام الوسطى ١/ ١٣٨).

قال ابن القطان: «وهو كذلك، ولكنه بقي عليه أن يبين منه موضع العلة، وهو الجهل بحال حرام بن حكيم ... وإذا جعلت حرامًا هذا موضع علة

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٦ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٦ · ص ٤١٥