سَورة الدم وحدته وفوره، فكان حينئذٍ يكتفي بستر الفرج وحده بثوب، ثم يباشر»! (الفتح ٢/ ٣١، ٣٢).
قلنا: وحديث المباشرة بعد الثلاث ضعيف كما سنبينه في بابه.
وقال ابن دقيق -بعدما ساق حديث عكرمة من عند أبي داود-: «وهؤلاء رجال الصحيح» (الإمام ٣/ ٢٣٥).
وصححه ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٣٩٠)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ١٥٥)، والعيني في (العمدة ٣/ ٢٦٩).
وقال الحافظ: «إسناده قوي» (الفتح ١/ ٤٠٤).
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ٤٦٦٣)، وقال في موضع آخر: «سنده صحيح على شرط مسلم» (آداب الزفاف ٥٣).
وكذا أشار أبو بكر ابن إسحاق الفقيه إلى صحته، فقال عقبه: «وكل أزواج النبي ﷺ ثقات» (السنن الكبرى، عقب حديث ١٥٢١).
قال ابن دقيق: «يريد بذلك أنه لا يضر عدم تسميتها ومعرفة عينها» (الإمام ٣/ ٢٣٦).
قلنا: بِغَضِّ النظر عما سبق، فإنه يضر على قول علي بن المديني في عكرمة: «لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي ﷺ شيئًا» (جامع التحصيل ١/ ٢٣٩).
فإن قيل: قد ثبت سماعه من عائشة.
قلنا: يُخَصَّص سماعه من عائشة من كلام ابن المديني، وتبقى روايته عمن سواها منقطعة، خاصة من مات منهن قبل عائشة رضي الله عنهن جميعًا،