ابن قيس. بلفظ: «تَدْمِينَ فِي كُلِّ هِلَالٍ».
وأبو معشر ضعيف. ومحمد بن قيس هو المدني القاص، من السادسة.
وروى أيضًا (١/ ٥٦٥) بسنده عن عبد الرحمن بن زيد نحوها، وفيه: «... فَقَالَ اللَّهُ: فَإِنَّ لَهَا عَلَيَّ أَنْ أُدْمِيَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، كَمَا دَمَّتْ هَذِهِ الشَّجَرَةَ ...».
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ضعيف، من الثامنة.
وروى الطبري (١/ ٤٢١) بسنده - أيضًا - عن عبد الرحمن بن زيد في قوله: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥]، قَالَ: «الْمُطَهَّرَةُ: الَّتِي لَا تَحِيضُ. قَالَ: وَأَزْوَاجُ الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِمُطَهَّرَةٍ، أَلَا تَرَاهُنَّ يَدْمِينَ وَيَتْرُكْنَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ؟»، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: «وَكَذَلِكَ خُلِقَتْ حَوَّاءُ حَتَّى عَصَتْ، فَلَمَّا عَصَتْ قَالَ اللَّهُ: إِنِّي خَلَقْتُكِ مُطَهَّرَةً، وَسَأُدْمِيكِ كَمَا دمَّيْتِ هَذِهِ الشَّجَرَةَ».
قال ابن كثير: «وهذا غريب» (التفسير ١/ ٢٠٥).
قلنا: فهذه روايات معضلة تالفة، لا تساوي فلسًا، فلا يعوَّل عليها في شيء، لاسيما مع مخالفتها كتاب الله تعالى.
[تنبيه]:
تحرف اسم (يعلى بن مسلم) في مطبوعة (الوسيط) للواحدي، إلى: (يعلى بن مسلمة).
كما تحرف عند البوصيري إلى (معلى)، ولهذا قال: «هذا إسناد فيه مقال، معلى بن مسلم لم أقف على ترجمته، وباقي رواته ثقات» (إتحاف الخيرة ٥٦١٢).
* * *