٥٦٨ - بَابُ الحَائِضِ تَذْكُرُ اللهَ
٣٢٤٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَذكُرُ (لَا نَنْوِي) ١ إِلَّا الحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ [أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا] ١ طَمِثْتُ (حِضْتُ) ٢، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكيكِ [يَا عَائِشَةُ] ٢؟ !» قُلْتُ: لَوَدِدْتُ -وَاللهِ- أَنَّي لَمْ أَحُجَّ العَامَ! قَالَ: «[مَا لَكِ؟] ٣ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟» [يَعْنِي: الحَيْضَةَ. قَالَتْ:] ٤ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «[سُبْحَانَ اللهِ] ٥؛ فَإنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ (انْسُكِي المَنَاسِكَ كُلَّهَا) ٣، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي (حَتَّى تَغْتَسِلِي) ٤».
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[الفوائد]:
قالَ ابن المنذر: "أجمع أهل العلم على أن لهما -أي: الحائض والجنب- أن يذكرا الله ويسبحاه" (الإشراف على مذاهب العلماء ٣/ ٤٣٤)، وانظر أيضًا (فتح الباري لابن رجب ٢/ ٤٥).
وقد بَوَّب البخاري على الحديث بقوله: "باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت".
قال ابن رجب: "مقصود البخاري بهذا الباب أن الحيض لا يمنع شيئًا من