عنده بالسنة وفقهها أن المرأة الحائض أو النفساء ليس لها أن تسجد سجدةً ما - كسجدة الشكر والتلاوة -، وهذا مما لا دليل عليه، وإن كان يمكن تأويل السجدة بالصلاة - من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل -، لكن التأويل فرع التصحيح، وإذا لم يصح الحديث بهذا اللفظ؛ فلا مسوغ للتأويل. فتنبه!». قال الألباني: «ثم رأيت الحديث قد أخرجه ابن حبان .. من طريق الحكم ... به، إلا أنه قال: «لَا تُصَلِّي فِيهِ صَلاةً وَاحِدَةً»، وهذا هو الصحيح الثابت في الأحاديث الصحيحة، ولكنه أوقفه على ابن مسعود أيضًا» (الضعيفة ٦١٠٦).
قلنا: ووقفه على ابن مسعود هو المحفوظ كما تقدم، ولفظ الحميدي والعدني والخلال: «تَمْكُثُ كَذَا يَوْمًا لَا تُصَلِّي لِلَّهِ سَجْدَةً»، ولفظ الدارمي والشاشي: «لَا تُصَلِّي لِلَّهِ صَلَاةً»، ولفظ الحارث: «لَا تُصَلِّي»، ولفظ ابن أبي شيبة: «تَرْكُهَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا»، ولفظ أبي يعلى: «لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ فِيهِ سَجْدَةً»، فالظاهر أن نفي السجود رواية بالمعنى لنفي الصلاة. والله أعلم.
والحديث قد صح -كما تقدم- من حديث أبي سعيد الخدري وابن عمر وأبي هريرة، رضي الله عنهم، والله أعلم.