تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدٍ ﷺ، وَكَانَ أُسْقُفٌ مِنَ القِبْطِ هُوَ رَأْسُ كَنِيسَةِ أَبِي غَنِيٍّ، كَانُوا يَأْتُونَهُ بِمَرْضَاهمْ، فَيَدْعُو لَهُمْ، لَمْ أَرَ أَحَدًا قَطُّ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ أَحَدٌ، وَهُوَ نَبِيٌّ قَدْ أَمَرَنَا عِيسَى بِاتِّبَاعِهِ، وَهُوَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ العَرَبِيُّ، اسْمُهُ أَحْمَدُ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِالقَصِيرِ، فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، لَيْسَ بِالأَبْيَضِ وَلَا بِالآدَمِ، يُعْفِي شَعْرَهُ، وَيَلْبَسُ مَا غَلُظَ مِنَ الثِّيَابِ، وَيَجْتَزِئُ بِمَا لَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ، سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَلَا يُبَالِي مَنْ لَاقَى، يُبَاشِرُ القِتَالَ بِنَفْسِهِ وَمَعَ أَصْحَابِهِ، يُفْدُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ، هُمْ لَهُ أَشَدُّ حُبًّا مِنْ أَوْلَادِهِمْ وَآبَائِهِمْ، يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ القَرَظِ، وَمِنْ حَرَمٍ يَأْتِي إِلَى حَرَمٍ، يُهَاجِرُ إِلَى أَرْضٍ سِبَاخٍ وَنَخْلٍ، يَدِينُ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام.

قَالَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ: زِدْنِي فِي صِفَتِهِ. قَالَ: يَأْتَزِرُ عَلَى وَسَطِهِ، وَيَغْسِلُ أَطْرَافَهُ، وَيُخَصُّ بِمَا لَمْ يُخَصَّ بِهِ الأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ، كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وَبُعِثَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجُعِلَتْ لَهُ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى، وَمَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُشَدَّدًا عَلَيْهِمْ، لَا يُصَلُّونَ إِلَّا فِي الكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ.

قَالَ المُغِيرَةُ: فَوَعَيْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ وَقَوْلِ غَيْرِهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسْلَمْتُ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ المَلِكُ وَقَالَتِ الأَسَاقِفَةُ الَّذِينَ كُنْتُ أُسَائِلُهُمْ، وَأَسْمَعُ مِنْهُمْ مِنْ رُؤَسَاءِ القِبْطِ وَالرُّومِ، وَأَعْجَبَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَكُنْتُ أُحَدِّثُهُمْ ذَلِكَ فِي اليَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ.

[الحكم]: ضعيفٌ جدًّا بهذا السياقِ.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٤ · ص ٤١٧