[اللغة]:
«المَخْرَج»: -بفتح الميم- هو الخَلَاءُ. (الفائق ٢/ ٧١)، سُمِّيَ به؛ لأنه موضعُ خروجِ البولِ والغائطِ (شرح سنن أبي داود للعَيْنيِّ ١/ ٥٠٩).
«عِلْجَانِ»: العِلْجُ: الرجلُ الشديدُ الغليظُ، وقيل: هو كلُّ ذِي لِحْيةٍ، والجمعُ: أَعْلاج، وعُلُوج. انظر: (لسان العرب ٢/ ٣٢٦).
«فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا»: قال الخَطَّابي: "جاهِدا عن دينكما، ودافِعا عنه" (غريب الحديث ٢/ ١٤٤). وقال الزَّبِيديُّ: "أي: مارِسا العملَ الذي نَدَبتُكما إليه، واعمَلا به" (تاج العروس ١/ ١٤٦١).
[الفوائد]:
لو صحَّ الحديثُ فلا يَعْدو أن يكون النبيُّ ﷺ كان يتركُ قراءةَ القرآنِ حالَ الجنابةِ، والتَّرْكُ لا يلزمُ منه التحريمُ؛ فقد يتركُ النبيُّ ﷺ أُمورًا تنزُّهًا ولا يمنعُ أُمَّتَهُ من فعلِهَا، فقد تركَ ﷺ رَدَّ السلامِ بغيرِ وُضوءٍ، ولم يمنعْ أُمَّتَهُ من ذلكَ. فعلى فرضِ صحةِ هذا الحديثِ، ليس فيه حُجَّةٌ على منعِ الجُنُبِ من قراءةِ القرآنِ. قال ابنُ حَزْمٍ: "ليسَ فيه نهيٌ عن أن يقرأَ الجُنُبُ القرآنَ، وإنما هو فِعلٌ منه عليه السلام لا يُلزم، ولا بَيَّنَ عليه السلام أنه إنما يمتنعُ من قراءةِ القرآنِ من أجْل الجنابةِ" (المحلَّى ١/ ٧٨)، وانظر: (الأوسط ٢/ ١٠٠).
ولم يثبتْ حديثٌ صحيحٌ صريحٌ في منعِ الجُنُبِ من قراءةِ القرآنِ، ولكن ثبتَ ذلك عن بعضِ الصحابةِ كعُمرَ وعليٍّ رضي الله عنهما، والأخْذُ به أحوطُ.
[التخريج]:
[د ٢٢٨ (واللفظ له) / ن ٢٦٥/ كن ٣٢٣/ جه ٥٧٨/ حم ٨٤٠، ٦٣٩، ١٠١١/ خز ٢٢٠/ ك ٥٤٩، ٧٢٧٩/ عل ٢٨٧، ٤٠٦ - ٤٠٨/