تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الرحمن-: " فإن كان الأمرُ هكذا -أعني أنه عبد الرحمن بن أبي رافع مولى النبي ﷺ، كما قال عَفَّان، ويزيدُ بن هارُون-؛ فإن عمَّته سَلْمَى، أُختٌ لأبي رافع، وهي لا تُعرَف له، وإن كانت فحالُها لا تُعرَف. وإن كان الأمرُ على ما وقع في الإسناد عند النَّسائيِّ، من أنه حَفيدٌ لأبي رافع؛ فسَلْمَى بنتٌ لأبي رافع، وتكون حالُها حينئذٍ أخفَى، وما وقع من ذلك شيءٌ يُعرَف" (بيان الوهم والإيهام ٤/ ١٣٠).

وتلخيص القول عنده أنها في الأحوال كلِّها "لا تُعرَف".

وقال الحافظ: "مقبولة"، أي: ليِّنة إلا إذا تُوبِعتْ. ولم نقفْ لها على متابِعٍ.

* فالحديثُ ضعيفٌ بهذا السندِ، وقد ضَعَّفَهُ جماعةٌ منَ العلماءِ:

فقال البَيْهَقيُّ -عَقِبَه-: "ليس بقوي" (السنن). وقال في «المعرفة»: "وأهلُ العلمِ بالحديثِ لا يُثبِتونه".

وقال ابنُ العربي: "ولم أعلمْ أحدًا قال به؛ لأنه لا يصحُّ. والله أعلم" (العارضة ٩/ ١١٥).

وقال ابنُ القَطَّان: "لا يصحُّ" (بيان الوهم والإيهام ٤/ ١٢٦)، وأقرَّه ابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ٥٧٢).

وقال ابنُ رجبٍ: "في إسنادِهِ بعضُ مَن لا يُعرَفُ حالُه" (فتح الباري له ١/ ٣٠٣).

ثم إن متْنَه منكَرٌ؛ إذ هو معارِضٌ لحديثِ أنسٍ، عند مسلم (٣٠٩)، ولفظُه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ» (١).

(١) وسيأتي قريبًا في باب: "الغُسل الواحد يَكفي لأكثرَ من جنابة".

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢١ · ص ٢٩٥