٢٥٧١ - حَدِيثُ أَبِي مُوسَى:
◼ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «[يَا عَلِيُّ، إِنِّي أَرْضَى لَكَ مَا أَرْضَى لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي] ١: لَا تَقْرَأِ القُرْآنَ وَأَنْتَ جُنُبٌ، وَلَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ، وَلَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، [وَلَا تُقْعِ] (١) إِقْعَاءَ الكَلْبِ، وَلَا تُصَلِّ وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعَرَكَ، وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَلَا تَلْبَسِ القَسِّيَّ، وَلَا تَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ، وَلَا تَلْبَسْ خَاتَمَكَ فِي هَاتَيْنِ -يَعْنِي: السَّبَّابَةَ والوُسْطَى، [وَلَا تُدَبِّحْ تَدْبِيحَ الحِمَارِ] ٢».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا بهذا التمامِ. وضَعَّفَهُ: ابنُ عبدِ الهادي، وابنُ المُلَقِّنِ، والهَيْثَميُّ، وابنُ حَجَرٍ، والألبانيُّ.
وقد صَحَّ هذا المتْنُ مفرَّقًا، دونَ قولِه: «لَا تَقْرَأِ القُرْآنَ وَأَنْتَ جُنُبٌ»، وقولِه: «وَلَا تُدَبِّحْ تَدْبِيحَ الحِمَارِ».
[اللغة]:
«الإِقْعَاءُ»: «الإقعاءُ في الصلاةِ. قال أبو عُبَيدٍ: الإقعاءُ: جلوسُ الرجُلِ على أَلْيَتيْهِ ناصبًا فخذيه مثْلَ إقعاءِ الكلبِ والسَّبُعِ». (غريب الحديث لابن سلام ١/ ٢١٠).
وهذا غيرُ الإقعاءِ الواردِ عنِ ابنِ عباسٍ -وصِفَتُه: أن يضعَ أَلْيتيْهِ على عَقِبَيْه بين السجدتين- فإنه سُنَّةٌ، والمذكورُ هنا هو المنهيُّ عنه.
«عَاقِصٌ»: من العقص، وعَقْصُ الشعرِ: ضَفْرُه، ولَيُّه على الرأْسِ. (لسان
(١) في الأصل: (وَلَا وَأَنْتَ تُقْعِي)، وزيادة (وأنت) زيادة مقحَمةٌ لا وجه لها، وفي إثباتها نكارة واضحة، وما بين المعقوفين أثبتناه من (مجمع الزوائد ٢٤٦١).